24‏/12‏/2011

سندروم التجربة والمجزرة قادمة

كنت قلت لكم بمقالي (النظام السوري وسندروم التجربة) في 29  / 9 / 2011 انتظروا التفجيرات فهي قادمة.. وبوقتها يمكن تكونوا أخدتوا الموضوع مسخرة لإنه صياغة الموضوع كانت ساخرة شوية، بس أنا كنت عم إحكي جد الجد وأنا كنت مقتنع أنه هدا اللي رح يصير.. هلق بقول لكم المجزرة قادمة، وأنا عم احكي جد.. وعم حذركم
اذا حدى حابب يعرف ليش بالتفصيل يرجع للمقال الأصلي على المدونة.. وباختصار منعيد: إنه معنى سندروم التجربة هو أنه تسيطر تجربة معينة بيعتقد الواحد أنها كانت ناجحة بشكل مبهر على العقل والتفكير.. وتجعله يكرر نفس التجربة بحذافيرها تماما في كل مرة بغض النظر عن كل التغيرات والمستجدات.. لأن السندروم يمنعه أن يراها أو يدركها أو يقييم نتائجها مهما كانت بعيدة عن الواقع.. فقناعته لا تتزحزح بأنه سينجح إذا  كرر نفس الخطوات التي قام بها في المرة الأولى
واضح من بداية الثورة السورية في آذار – وما بأنكر أنها كانت وقتها ضمن تصنيف أزمة من حيث التعريف السياسي الصرف- أن أنصار الحل الأمني الصرف  في النظام انتصروا بسرعة كبيرة وسهولة فائقة.. أسرع بكثير مما كان في أزمة الثمانينات نفسها اللي بيعتمدها النظام كمقياس يحكم سلوكه، بشكل واعي أو سندرومي.. فحتى في بهداك الوقت تريث أو تردد أو انتظر راس النظام مدة مو قصيرة  قبل قرار الحسم الأمني العسكري العنيف.. ويشاع أنه قد درس بدائل أخرى قبل قراره النهائي الذي دمر بموجبه المجتمع السوري بكل ما فيه من أشكال الفعل السياسي والتضامن الاجتماعي والإبداع الفني والأدبي.. وقد فتح الأبواب لكل أنواع الفساد الأخلاقي والسياسي والاقتصادي..
وواضح جدا بالنسبة إلي أن النظام عم بيجهز لمجزرة كبيرة
ولا حدى يقول لي أنه رح يحسب حساب لإنه الزمن اتغيير.. أو الأمم المتحدة، ومحكمة العدل.. والمراقبين العرب.. والإعلام والفيس بوك.. وغيره، لإنه سندروم التجربة ما رح يخليه يشوف غير شغلة واحدة بس، وهي أنه مجزرة كبيرة متل  حماة هي اللي رح تخلي الناس ترجع تنضب ببيوتها وتضب لسانها بتمها تستسلم استسلام شامل متل اللي صار وقتها ويرجع هو يعيش بتبات ونبات.. ويخلف شبيحة وشبيحات
بس كمان أهم شغلة ما منتبه إلها النظام -ولا حتى أنا كنت منتبه لها- بس كتير من الشباب السوري - بالأخص من درعا- قالوا لي إياها صراحة.. وهي كمان أنه الشعب السوري عنده السندروم المعاكس لتجربة التمانينات.. وبقدر قول أنه هلق في قناعة عند جزء كبير من الشعب بأنه في حالة الاستسلام قدام الحل الأمني حتى لو وصل لمجازر كبيرة رح يجرنا لذل وهوان وفساد وظلم أكبر بكتير من اللي صار بعد 1982 مشان هيك بتشوفوا المدن كل واحدة عم تهتف للتانية نحن معك للموت وهمة بحالة صدق وجدية ما قادر النظام يشوف التصميم اللي بعيونها أو يفهمها.. ولا رح يفهمها لتقع الواقعة.. ليس لوقعتها كاذبة، خافضة رافعة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق