14‏/07‏/2012

السياسة والثورة وكوفي عنان

أنا  بصراحة مو فاهم ليش كل هالهجوم الشامل على كوفي بن عنان من قبل المجلس الوطني وفعاليات الثورة المختلفة بالأخص الفيسبوكية منها!! لدرجة اني ظنيت وكأنه هو اللي عم يقتل ويدمر.. ويسوي هالمجازر!!
يعني أنا مو فاهم شو بدنا منه، يعني يجي ينضم للثورة.. ويطلع له بكم مظاهرة.. والا ينضم للجيش الحر ليصير يعجبنا.. وتعجبنا آراءه!!!
ما هي الشغلة مفهومة وواضحة، يعني الزلمة لا هو لينين ولا كيفارا.. ولا.. وما إله علاقة بالثورات والثورجية.. الزلمة سياسي خريج المنظمات الأممية.. يعني بالعربي: زلمة تبع توافقات.. وحلول وسط.. وحلول مطاطة.. وتبويس دقون.. فشو متوقعين منه يعني؟!
وبطبيعة الحال هي السياسة هيك، يعني بتتعامل مع الواقع ومعادلاته.. مع الممكن واحتمالاته وتدرجاته.. وهدا الشي اللي عم يشتغل فيه عنان بكل برود ودبلوماسية.. وأنا شخصيا باعتبر أنه الزلمة –بمجاله- شاطر.. "ولو خالفتوني بالرأي طبعا"
بس الموضوع باختصار أنه اللي قائم في سورية ما هو أزمة سياسية عارضة أو عميقة، اللي قائم هو ثورة شعبية.. والثورة ما بتتعامل مع الواقع وتوازناته ولا مع المنطق وحساباته ولا مع الممكن واحتمالات وتدرجاته الزمنية..
كل هدا برا حسابات الثورة.. لو كانت الشغلة بتنحسب هيك بالعقل او بالمنطق أكيد ما كانت قامت هالثورة ولا استمرت.. ولا يمكن انها تستمر هلق إذا بدها تأخد بكل هالحسابات والمعادلات اللي ما إلها حل!!
يعني ثورتنا وكوفي عنان كل واحد عم يعني بوادي
بس لما المستر عنان بيتفضل وبيقول: "..انه ما فيه غير حل سياسي للأزمة بسورية.."
أكيد الرد عليه مو لازم يكون بالشتائم والردح واللعنات.. وجمعة مظاهرات نهدرها عليه..
الرد بالمنطق بسيط، وبكلمتين نضاف: إنه ما في شعب في العالم هلق أو عبر التاريخ ثار قبل ما يستنفذ كل الحلول والطرق السياسية.. وقدّ الشعب السوري ما حدى صبر، أو أعطى فرص..
أكيد هدا الحكي صعب يفوت براس عنان بسبب تكوينه وشخصيته.. وبصراحة اللي اختاروه من الشرق والغرب عارفين هالحكي.. وهدا كان المطلوب " شرا الوقت، المطمطة.. وتحويل الثورة لأزمة سياسية إلها طرفين، وبالتالي إلها حل وسط.. يعني نص ثورة" لأنه ما عاد فيه امكانية إلغاء حقيقة أنه الثورة قامت والساعة ما بترجع لورا.. فممكن يقبلو بربع أو نص ثورة "متل ما قال مظفر النواب بلا مستحى منكم"
بصراحة أنا ما بلوم عنان على شي، الزلمة موظف وعم يساوي وظيفته بالشكل الأنسب حسب ما هو شايف وبحساباته طبعا
بس أنا بلوم الممثلين السياسيين للثورة السورية لأنهم من البداية قبلوا بخطة عنان الاولى مع أنها غير معترفة بالثورة السورية اللي هي الأساس بكل هالموضوع.. وغير مربوطة بجدول زمني للتنفيذ.. وغيره وغيراته..
وأنا عارف انه أعدقاء سورية كان إلهم دور كبير بالضغط على المعارضة بالخارج للقبول، لانه هدا الحد الأدنى اللي تم التوافق الدولي عليه..
بس الكويس أنه بهالمنعطف قدرت الثورة تضل مستمرة بطرفيها السلمي والعسكري.. وهدا الأهم، لأنه أكبر فخ هو تحويل الثورة لأزمة وتصير على مقاس عنان وأدواته
وبصراحة الزلمة فاهم أدواته وفاهم شغله.. وأكيد مو المطلوب إسقاطه أو اتهامه.. المطلوب نحن نعرف أدواتنا ونفهم شغلنا ونعرف نتعامل معه ومع كل الأطراف بشكل فعال ما نحاول نغطي العجز بالاتهامات
وأهم شي لازم نفهمه أنه مو نحن الطرف الأضعف، طالما أنه الشعب السوري قادر يتحمل الخسائر ويستمر بالثورة فهو الطرف الأقوى والكل.. الكل.. الكل سيأتوه صاغرين
النقطة التانية اللي فيها الضعف الأهم هي طريقة وأدوات التمثيل السياسي لهالثورة العظيمة وهي بيتحملها اطراف متعددة مو طرف بعينه بما فيها قوى الحراك الشعبي.. وأكيد من وقت مبادرة عنان لجمعة اسقاط عنان بيّن قديش فيه خلل.. وحقيقة ما عم ينبذل جهد كافي لدراسته وتحسينه والحل السحري لتغطيته كان هدا الهجوم العشوائي اللي ما إله معنى بالمفهوم السياسي.. وما بظن أنه مفيد للثورة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق