خرجت أسماء الخرساء عن صمتها أو أُخرجت بعد فضيحة المراسلات المسربة في أول ظهور إعلامي ناطق منذ بداية الثورة في لقاء مع أمهات وعوائل "الشهداء" في عيد الأم، وكان عنوان اللقاء "سورية الأم" وهذه المقطوعة من وحي المشهد
تبكي اسماءُ شهداءَ بلا اسماء
تستعير لمحة حزن فوق ملامحها
و الحزنُ بلا اسماء
تحمّل لحنا محزونا من موقع موسيقا
وتضيف اللحن إلى حنجرتها اسماء
تقلد حركات المكلومين بدقة
تمثل فيلما عربيا ببراعة عاهرة
تقنع كل رجال الدنيا بأنهم الاول
وكل رجال سريرها بلا اسماء
يمر الواحد ثم تطوى صفحته
مثل قوافل شهداء الوطن المتعب
اسماء تتلو اسماء
ثم يجف الكتشب
وتقف اسماء لتبكي الشهداء
وتنسى الاسماء
وتقول: الوطن هو الأم..
ويجلس وطني في الركن وحيدا
يبكي الأبناء
من قُتلوا غدرا
من هجّروا قسرا
من خُطفوا سرّا
من صاروا بلا مأوى..
قوافل اسماءٌ تتلوها اسماء
وتقولُ: هو الوطنُ، له سيّدةٌ
وله جيشٌ.. وله أمنٌ.. وله سيّدهُ
وله شعب ليس له اسماء
وتبتسم ملامحها قسرا
فتطلُّ من فرجةِ مبسمها
مناظرُ مرعبةٌ
قتلى.. جرحى
أسرى.. ثكلى
دمارٌ وخرابٌ
وأيامٌ حبلى
واسماءٌ كانت تبحث عن اسماء
و اسماءُ مشغولةٌ بالنتِّ
تتبضع بعضَ حوائجها
للوطنِ الطفلِ
كريماتٍ لتجميل الوجهِ
بلسمُ آلامٍ
وملطّف جوٍّ
وشموعٌ بآلاف الدولارات
شموعٌ للظلمةِ
وأخرى لطرد الأرواح الشريرة
وشموعٌ لأرواح الشهداء
وقطع أثاثٍ فاخرةٍ
ليرتاح الوطنُ عليها
وينام قريرا
وينسى ما كان
و ينسى كل الاسماء
* * * *
اسماء سميتموها
ما انزل الوطن بها من سلطان
احتجاجٌ!!.. مظاهرةٌ!!
حراكٌ سلميٌّ!!
تمرّدٌ مسلّحٌ!!
اضرابٌ!!.. ثورة!!!
اسماء ليست بأسمائي
أنا الوطن.. أنا الأم
أنا الماضي
أنا الحاضرُ
وأنا المستقبل
أنا كل الاسماء
وانتم لا شيءَ.. بلا اسماء
* * * *
تبكي اسماء على منصة الإعدام
تنكر سيرتها الاولى
تخفي ضحكتها الاولى
تصرخ سيدة القصر الأولى
أنا بريطانية.. أنا بريطانية
هل تفهمون معنى هذا يا بربرية
عذرا سيدتي "بردون مدام ماري"
انت نمساوية ونحن الثورة الفرنسية
أأنت أوربية؟! ولم تقرأين التاريخ؟
ولم تدرك بعد القضية؟!
عذرا سيدتي..
ليس لدينا مقصلة
وحبلنا غليظ لا يليق
بعنق بلورية
و ليس لدينا سوى احجار من سورية
فالرجم هو الحكم
وهذا ختام القضية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق