30‏/01‏/2012

الرمز والطاقة الرمزية في الثورة السورية 4

منذ اخر مرة كتبت فيها عن هذا الموضوع في تشرين اول الماضي برزت رموز، وتفجرت طاقات رمزية هائلة في مسيرة هذه الثورة المباركة
ولعل ابرزها شاب في العشرين من العمر لم يكن قبل الثورة سوى حارس مرمى، و الآن لا أظن أنني بحاجة لذكر اسمه لما بات يتمتع به من شهرة ورمزية كحارس للكرامة الوطنية في سورية
وهو شاب ربما ليس لديه عمق سياسي أو ليس لديه تجربة سياسية اصلا (مثل الكثير من شباب سورية قبل الثورة)، وربما لا يمتلك مستوى عالي من التعليم او الثقافة او إمكانيات فنية كبيرة.. مع ذلك فقد أصبح ملهما لجيل كامل، وأصبح مركز استقطاب تترقبه الجماهير وتتبعه في اي منطقة يخرج في مظاهرتها ليضفي عليها روحا عظيمة من الحماس والاندفاع بأهازيجه وهتافاته الرائعة
وقد ذكرت عبارة (الروح العظيمة) قصدا، وهي الترجمة الحرفية لعبارة "المهاتما" التي لقب بها غاندي.. وقد تذكرت حادثة مهمة في حياته، ففي أول مرة شارك فيها بمسيرة نضال شعبه، وكانت في جنوب إفريقيا حيث كان هناك الملايين من الهنود الذين جلبهم الاستعمار البريطاني للقيام بالأعمال التخديمية للطبقة الحاكمة والمستوطنين الشماليين.. وفي مهرجان خطابي احتجاجي صعد غاندي المنبر ببزة من الجوخ الإنكليزي وربطة عنق أنيقة، وهو المحامي العائد بشهادة الحقوق من أرقى الجامعات البريطانية.. وقد ألقى خطابا شاملا عميقا عن قضية شعبه.. قابله صمت مميت من الحاضرين!!
وعند نزوله عن المنصة قابله شاب في العشرين من العمر باللباس الهندي التقليدي، ليقول له: كلماتك رائعة، لكن ليس هكذا تخاطب الجماهير.. وليعتلي الشاب المنصة، ووقف غاندي بين الجماهير ليستمع الى بعض عباراته نفسها، لكن بصياغة مختلفة بسيطة، فتدمي أكف الحاضرين من التصفيق.. وتشق الهتافات عنان السماء
لقد تعلم غاندي ساعتها أن المعرفة وحدها لا تكفي، وان من يريد مخاطبة الجماهير يجب ان يستخدم نفس لغتهم.. وانه يجب ان يلبس نفس لباسهم (الذي لم يتخلى عنه حتى الطلقة الاخيرة التي انهت حياة جسده، ولتبقى روحه الروح العظيمة)
كما أدرك لحظتها أن مكانه الطبيعي في الهند.. وحال وصوله هناك قام برحلته الأسطورية إلى ألف قرية مختارة من المليون قرية الموزعة على طول القارة الهندية –التي استغرقت سنوات- ليتعرف على بلده قبل أن يتصدى لقيادة نضال شعبه للتحرر من الاستعمار
لم يكن ليستكبر أن يتعلم من شاب في العشرين محدود التعليم والثقافة.. وكم أتمنى لو أن بعض من يتصدون لقيادة نضال الشعب السوري العظيم أن يتعلموا درس غاندي.. ودرس الشاب عبد الباسط الساروت (روح الثورة العظيمة)
يتبع

25‏/01‏/2012

القنوات السورية والسينما الهندية

لما كنا بعمر الشباب – وليت الشباب يعود يوما- كانت موضة الافلام الهندية وكانت معبية صالات الشام وكانت تتبارى بعناوين عريضة مثيرة (ستة اشهر من العرض المتواصل، تسعة اشهر.. سنة.. اضخم انتاج.. اكبر حشد من نجوم السينما الهندية..) وما بخبي عنكم كنا أحيانا نشوف بعض الأفلام مرتين وتلاتة.. او نشوف فيلم مرتين ورا بعض!!
وهلق لما بتطلع لورا هيك، بقول شو هالجنان اللي كنا فيه!! وعلى كل نحن كنا بميعة الصبا ويا دوبنا بلغنا الحلم.. بس الأغرب إني بتذكر انه كان فيه جمهور من مختلف الأعمار ومختلف المستويات!! حتى بتذكر اننا مرة لاقينا مدرس العربي تبعنا بنفس الصالة (والحمد لله انه ما شافنا يومها)
يعني شو هالسحر اللي كان فيها؟!
مع إنها كلها كانت نفس القصة.. ونفس المخرج ونفس الأبطال ونفس المغنين.. (أو هيك كنا نحس) ومع هيك كل ما نزل فيلم جديد تلاقينا راكدين.. وكأنه صار عندنا إدمان على ريحة دخان الحمرا المختلطة مع ريحة البزر وضجة بياعين الشبس المقلي بزيت محروق وطرطقة القازوز..
طيب شو اللي ذكرني بهديك الأيام هلق؟؟
ما بخبي عنكم أنه عندي عادة وسخة.. باني كل فترة بتجيني نوبة محن – بعيد عنكم- بتخليني افتح على قناة الدنيا والفضائية السورية.. لشوفهم شو عم يحكوا؟؟
وكل مرة بلاقي نفس الأشخاص همة همة.. ونفس الحكي.. وونفس المذيع.. ونفس المخرج.. ونفس القصة
فبقول الله يرحم ايام الأفلام الهندية وايام الصبا معها.. يعني على طول في ولد بيضيع وبالآخر أهله بلاقوه والبطلة بتطلع أخت البطل وبيلتم الشمل.. والشرير بيموت يا إما  قتل يا بحادث قطار او سيارة.. وتعم الأفراح والأيام الملاح.. وبينتهي الفيلم اللي بيخلصلك علبة محارم كاملة من البكا.. بغنية سعيدة ورقصة فريدة.. وإلى اللقاء في الانتاج القادم
يعني الهند اللي كانت بوقتها بلد ال 700 مليون أكتر من 650 مليون منهم تحت خط الفقر المفقع.. وهي البلد اللي كانت متصدرة دول العالم من حيث مشاكل الفقر والسكن والمواصلات والبطالة والتمييز الطبقي.. والتلوث و..
وكانت الأفلام الهندية كلها  استعراض ومناظر طبيعية بتاخد العقل.. وبطلات بجسم أفعواني بتلوى متل غصن البان بالرقص و صوت خيالي بيصدح بالغنا.. ورومنسية.. بتخلي التمساح يبكي ودموعه تشر.. وبنفس الفيلم –بعد دقايق- بيرقص ويلولح بديله ويضحك.. ويطلع ناسي همومه ومآسيه.. شي متل السحر!!!
وبحياتها ما لامست الواقع ومشاكله أوأزماته.. لدرجة أنك بتحسها عم تحكي عن أي شي إلا الهند.. أو أنها عم ترسم بلد من الخيال.. أو أنها عم توزع لفايف حشيش أو أبر هيروئين (متل اللي عم توزعها قناة الجزيرة)
هي حالة قنواتنا الفضائية المصونة –هلق ومن زمان- وبالمستقبل إذا كان إلها مستقبل!!!
شوية مناظر طبيعية.. شوية حكي عن اقتصاد قوي وفرص واعدة.. على شوية اصلاح.. وكتير حكي كبير عن مقاومة وممانعة (ببلد ربعه محتل.. وما انطلقت فيه طلقة) على دور محوري بأمن المنطقة اللي فيها أمن العالم كله.. مع شوية بكا ونواح على شهداء الجيش والأمن.. بس ما فيه شي يخوف وما فيه أزمات.. وما فيه ثورة ولا احتجاجات.. ومؤامرة كونية من قوى الشر الفضائية رح تفشل متل كل مرة بينتصر فيها البطل الهندي بقوة القدر.. وخلصت.. وفبركات.. والمستقبل مشرق.. والشرير مات أو رح يموت بحادث قطار او سيارة أو على إيد الشبيحة.. والأهل رح يلاقوا ابنهم اللي ضاع أو بدلته الممرضة الشريرة بالمشفى لما انولد.. والبطل رح يلاقي حبيبته.. وشوية رقص وخلص الفيلم.. وإلى اللقاء في الانتاج القادم
يعني قصدي حتى الجنان والخيال يمكن يكون إله جمهور-من مختلف الأعمار والمستويات-  يتابعه ويصدقه ويبكي معه ويرقص على نغماته
بس الواقع وين.. والفيلم وين؟؟!!  بس هيك بده المخرج
على كل أنا مو عتبي عليهم، أنا عتبي على اللي ساووا صفحة الثورة الصينية ضد جينتاو.. وبرأيي أنهم لازم يساووا صفحة الثورة ضد الشرير شاروك بقيادة أميتا باتشان


22‏/01‏/2012

السؤال والصدى


بالأمس فتحت الثلاجات في مشفى إدلب الوطني ففاحت رائحة جرائم لا يتصورها العقل.. تذكرت هذا النص، كنت كتبته بعد قصة زينب الحصني وقلت في مقدمته أن قصتها تختزل قصة الشعب السوري في ظل هذا النظام

 السؤال.. والصدى  (نص نثري حر)

زينب كانت وردة حمراء
وأنا كنت غرابا أسود يحثو التراب على جثة أخيه
ليعلمه معنى السلمية
زينب كانت غيمة بيضاء تأبى أن تمطر
وأنا أرض عطشى تشققت من طول الجفاف
تنتظر زينب صوت استغاثتي
وأنا انتظر دموعها
والزمان يمد جناحيه بيننا بدون حدود
زينب كانت حمامة تنوح قرب نافذة أبي فراس الحمداني
وأنا كنت في الزنزانة المجاورة.. لكنها لم تراني
لم استطع الصراخ.. كي لا يسمعني الجلاد
ويطلق طلقته الأخيرة على صوت اليمام..
ليكسر ضجر الزنازين المتحجرة
زينب هربت قبل بزوغ الفجر..
وأنا كنت أحاول إزاحة بقايا الظلمة
لبست قبعة الإخفاء الأسطورية
كي لا يخطفها الشبيحة
وأنا أتمدد على أرض الزنزانة مذبوحا
زينب طارت مثل فراشة.. تسعى للنور ولا تخشى النار
وأنا يسكنني البرد ليل نهار
جاءت زينب في الليل إلى المشرحة على رؤوس أصابعها
جاءت متخفية تبحث عن جثتي في الثلاجة
كنت أناديها بصوت خافت..
لم تعرفني من بين القتلى !!
أو ظنت أني مختبئ.. وأننا نلعب (طميمة)
لم تسمع صوتي.. وجاءوا فجأة
زينب خافت.. واختبأت في إحدى الثلاجات
واستلقت قربي على بعد نظرات
أحاول أن أتغلب على موتي..
أحاول أن أمسك يدها المبتورة
وكانت أجمل.. أجمل من كل مرة
زينب صارت قطعة (دندرمة) حمصية
وأنا طفل يبكي من أجل قطعة (دندرمة) شهية
*  *  *
زينب جاءت أواخر الربيع ثمرة يانعة
وكانت أسناني متهالكة منخورة
أربعة عقود لم استعمل فيها فرشاة الأسنان
أربعة عقود بلا شمس أو نور
وهن العظم مني.. واشتعل القلب شيبا
في ظلمة الزنازين الأثرية..
كادت تنفذ أحلامي.. وكاد يتساوى النوم مع الموت
أصحوا منتصف الليل على وقع خطوات جذلى
هاربة من بين الأموات
يغمرني فرح بارد..
يغمرني صدى أصوات الحرية
تضيع زينب في الزحام .. بين الصرخات
وتذهب كل صباح لتضع على قبرها باقة ورد جورية
وذات مساء..
تظهر زينب على شاشات التلفاز.. تقرأ ورقة نعوتها
وأنا أبكي.. أبكي
زينب  تحدق في لا شيء.. وتعد أصابع كفيها مرارا !!
وأنا أضحك..
زينب تدقق بيانات هويتها.. كأنها تراها لأول مرة
هل أنت زينب ؟؟؟
لم تسمع صوتي ثانية
ألملم أشلائي.. ألملم كل حبالي الصوتية..
وأصرخ من تحت ركام الزلزال.. أصرخ: زينب..
زينب، هل أنت حية ؟؟!
لاذت بالصمت
زينب هل أنت حية !؟!
لاذت بالدمع
زينب هل أنت حية !!؟
لاذت بال..
وأنا أبحث عن حنجرتي المقطوعة لأعيد رسم علامة الاستفهام


مهرجان المدن المنسية

من كم سنة -ومع موضة المهرجانات السياحية- احتارت وزارتنا العتيدة بوقتها بتفريخ هالمهرجانات واخر تفتيقاتها كانت شي سموه مهرجان المدن المنسية!!
وطبعا متل تلات أرباع مهرجاناتها كان فاشل فشل ذريع.. وحتى بسورية يا  دوب يلتقى مين سمع فيه!!
بس مع انتشار الثورة السورية أول الصيف الماضي، وأنا كل أسبوع بتذكر مهرجان المدن المنسية وأنا عم شوف أجمل وأزخم المظاهرات طالعة من هالمدن والضيع اللي كانت منسية أوغير مذكورة حتى بعد سنين من مهرجان وزارة السياحة العتيدة اللي كان هدفه التعريف بها والترويج لها بلا فايدة تذكر (يعني ما جاب همه)
هلق بعد كم شهر بس من وصول الثورة لمحافظة إدلب وحماة مين لسى ما بيعرف (كفر نبل، سرمدا، حاس، كفر تخاريم، بنش.. كفرومة، طيبة الإمام..)
طبعا هدا غير ضيع وقرى حمص اللي حفظناها زنقة زنقة.. دار دار.. شهيد شهيد
من تلبيسة إلى الرستن فالحولة والقصير وتلكلخ.. والبياضة إلى تدمر
حتى ريف حلب بدى يرسخ في الذاكرة الدائمة للثورة (مارع، عندان، بيانون، الباب.. كوباني)
وأكيد ما ممكن ننسى حوران اللي ترسخت فيها الثورة كبرت فيها ومعها، وكان في مناطق  صغيرة ومو معروفة متل الجيزة صارت أشهر من المدن الكبرى، أو النصيب اللي كنا نعرفها كمعبر حدودي وصارت معبر ثوري.. وداعل وغباغب وبصرى الحرير.. إلى جاسم وخربة غزالة..
هالثورة قلبت الموازين، وخلت بعض المدن الصغيرة كبيرة والعكس، والعجيب أنه تطلع أكبر إبداعات الثورة (الفنية والأدبية والسياسية) من هالمناطق اللي ما كان متوفر لها وسائل التواصل الثقافية والتعليمية وفي تقصير رهيب بحقها من حيث الخدمات والبنية التحتية..
صارت هي المناطق تنذكر عشرات المرات أكتر من المدن الكبرى بما فيها العاصمة دمشق اللي يبدو أنها مدن شاخت وبلغت أرذل العمر.. أو أن التلوث البيئي قد جعلها باهتة بليدة مترهلة من تورم المناطق العشوائية الهجينة اللي خلخلت بنيتها الاجتماعية والثقافية.. ويمكن هدا الشي اللي خطط له النظام من زمان..
وإذا ما قدرت تنفض عن حالها حالة الخمول اللي هي فيها هلق وقبل فوات الآوان يمكن تصير المدن المنسية بسورية هي (دمشق، حلب، طرطوس، اللاذقية..)   

17‏/01‏/2012

العفو الضاحط

اصدر بشار اليوم عفوا – والعفو منكم – عن بعض الجرائم أهمها الفرار الداخلي أو الخارجي من الخدمة الالزامية وهدا شي مفهوم وهدا بيأكد أنه في عدد كبير من الفارين من الخدمة والمتخلفين عنها (هدول طبعا غير المنشقين) وهدا صار مساوي أزمة كبيرة للنظام..
كمان شمل العفو موضوع حيازة الأسلحة والذخائر غير المرخصة.. وهدا كمان مفهوم
وشمل كامل العقوبة عن مخالفة المرسوم 54 الصادر في 21- 4 – 2011 اللي هو قانون تنظيم التظاهر اللي ما حدى رد عليه من يوم ما طلع، لا المنحبكجية ولا الثوار.. هدول مرقوا من تحته.. وهدول مرقوا من فوقه.. وضل متل الزائدة الدودية الملتهبة اللي ما إلها إلا الاستئصال
 وشمل كمان العفو الكامل –العفو منكم مرة تانية- عن الجرائم الضاحكة (أنا هيك مسميها، بعدين إنتو احكموا) ومنها على سبيل المثال : إضعاف الشعور القومي للأمة (لا تضحكوا هي مو نكتة هي جريمة منصوص عنها بالمادة 285 من قانون العقوبات السوري)
أنا بس بدي إفهم شلون ضعفوا لنا هالشعور هدول المجرمين؟!! والأهم من هيك انه نعرف يعني، هل ارتفع شعورنا القومي ورجع لوضعه الطبيعي لما حبسنا هدول المجرمين المفترية؟!!.. طيب وهلق شو بدو يصير بشعورنا القومي بعد ما طالعهم بشار اليوم بدون ما يشاورنا أول؟؟ ترى انا بحمله كامل المسؤولية عن اي شي بيصير لشعورنا القومي من اليوم ليوم الدين.. ترى الشغلة مو لعبة اليوم حبسناهم واليوم طلعناهم الشغلة فيها الشعووور القومي بحاله!!!
وعندك من هالمقياس وقيس بالمواد من 285- 339 فعندك النيل من هيبة الدولة (بعد قلبي شو مهيوبة).. وعندك إيهان نفسية الأمة.. (دخيلكم كل شي إلا نفسية الأمة.. حاكم كتير حساسة).. وعندك إثارة النعرات الطائفية والعنصرية..(وليي ..وليي.. هي الشغلة ناقصة..) وعندكم كمان إعاقة السلطات الشرعية من تنفيذ مهامها.. ونشر أخبار تثير القلق العام..
بالله عليكم اللي فاضي يقرأهم شي فنتاستيك (كوميدي ترجيدي) بوقت واحد
طبعا هدا كله مو من تفنيكاتي، قلت لكم هدا قانون العقوبات السوري المعمول فيه لهلق، ولعلمكم هو صادر بعام 1949 وهو مأخود شبه حرفيا عن قانون العقوبات الفرنسي اللي صدر بعد التحرير وكان  تحت تأثير تجربة الاحتلال النازي وممارساته وتفاعلاته.. والفرنسيين من زمان حلقوا لهالمواد كلها.. أما نحن (الله محيي الثابت) نحن متمسكين بتراثنا مو متلهم!!
يعني قانون عقوبات بيضحك.. قانون تظاهر بيضحك أكتر.. عفو رئاسي بيفرط من الضحك..  إعلام بيضحك.. رئيس بيضحك.. دولة بتضحك..
وبعدين لسى بتسألوني ليش الناس عم ترقص وتغني وتنكت وتضحك بالمظاهرات!!!  

16‏/01‏/2012

أنيسة الخسيسة وأسماء الخرساء

من الأشهر الأولى للثورة تتواتر أنباء مسربة من خلف الطوق الحديدي عن دور مهم لأنيسة مخلوف في اعتماد وتصعيد الحل الأمني في مواجهة الحراك الشعبي.. ويعتقد أن لها دور كبير في تماسك الحلقة الضيقة لصناعة القرار في سورية وهي التي تصر على اقتصارها على ابنيها ماهر وبشار وابنتها بشرى وزوجها آصف شوكت وأخيها محمد مخلوف وولديه رامي وحافظ.. وبالطبع هي الحلقة المحورية في هذه التركيبة.. وهي أكثر من يتمثل تجربة الثمانينات وتدفع باتجاه تكرارها ثانية.. ويدعم هذا التوجه المستشارون الأمنيون في القصر (هشام بختيار ومحمد ناصيف..) وقادة الأجهزة الأمنية (مملوك وقدسية والحسن..) وجميعهم ابناء تلك التجربة المريرة للشعب السوري
طبعا لا شيء مؤكد في ظل التعتيم الكثيف حول هذه الحلقة بالأخص عروتها الأوثق (أنيسة ) التي لا يكاد الكثير من السوريين يعرفون صورتها لقلة ظهورها او لقاءاتها المحصورة ضمن الحلقات الضيقة.. لكن ونتيجة الأحداث الأخيرة والتسريبات المتواترة عن دورها أصبح تأثيرها معروفا.. وليس غريبا أن يهتف المتظاهرين في كثير من المواقع ضدها وباتوا يطلقون عليها لقب (أنيسة الخسيسة)
إن الإشاعات ليست دائما صحيحة أو دقيقة، لكنها بالتأكيد ترسم ملامح المشهد العام، والتاريخ كم يروي من أحداث متشابهة إلى درجة قد تكون مدهشة.. واليوم كم هو مدهش هذا التشابه بين مشهد سورية اليوم وفرنسة زمن الثورة الكبرى في كثير من مناحيه رغم الفارق الزمني.. وهذا التشابه بين بشار مع لويس السادس عشر وانيسة مع امه وزوجته أسماء التي ذكرتنا إطلالتها منذ أيام في ساحة الأمويين بفراء أبيض فاخر جدا وقبعة سوداء أفخر.. بماري أنطوانيت التي ربما تكون إشاعة ما نقل عنها لحظة اندلاع الثورة: (لماذا لا يأكلون الكيك!؟) لكنها أكيد كانت تعكس مدى انفصال أهل الحكم جميعا (الطبقة الأرستطقراطية) عن الواقع حينها..
إن ابتسامة أسماء العريضة في ساحة الأمويين التي تتناقض كليا مع واقع سوري مليء بالمآسي من شهداء وقتلى ومشردين ومعتقلين هي ترجمة حرفية لمقولة انطوانيت الشهيرة للهجة السورية
ولمن لا يعلم، أن ماري انطوانيت لم تكن فرنسية ولم تعش في فرنسة – مثل أسماء- وكانت متعلمة ومثقفة ومن أسرة ملكية أرقى، وقد اختارتها ام الملك لتجميل صورة الأسرة المالكة الفرنسية آنذاك، لكنها عندما وضعت في تلك المنظومة الفاسدة المنحلة ماذا كانت النتيجة؟!!
عندما قابلت مجلة أجنبية أسماء قبل أشهر و طلبت منها تعليقا على مشاهد القتل اليومي في سورية لم تنبس ببنت شفة، بل إن الصحفية قد صعقت لأن وجهها لم يبد أي تعبير كأنه قناع من مطاط.. لذلك فقد أصبحت أدبيات الثورة تسميها (أسماء الخرساء) وهي أكبر دليل بأن الأنظمة الفاسدة لا تنفع فيها أكبر عمليات الترميم أو التجميل.. ففي ساعة الحقيقة تبدو المواقع المجملة بأنها الأكثر قبحا وإحباطا.. فلا فائدة من أية محاولة.. وقد استغرق الشعب الفرنسي أربع سنوات كاملة من 1789 إلى 1793 للاقتناع  التام بهذه الحقيقة وإعدام لويس وانطوانيت بالمقصلة وانهاء الحكم الوراثي للأبد.
واليوم نحن في عصر السرعة والميديا وثورة الاتصالات.. وقد مرت عشرة أشهر، فماذا ينتظر بشار في متاهته؟!
فبين (أنيسة الخسيسة) و (أسماء الخرساء) يسقط كل يوم عشرات الشهداء ومئات السجناء.. وأنهار من الدموع و كسرات من الخبز تشحذ آلاف المقاصل.. والتاريخ لا يكرر نفسه مرتين.. ولا يرجع الى الوراء أيضا

13‏/01‏/2012

ما وراء الخطاب

أراد بشار من خطابه في جامعة دمشق يوم الثلاثاء توجيه رسائل مختلفة لكل الأطراف فماذا كان وراء هذا الخطاب؟؟



تعليق جحا
ما وراء الخطاب
نص الخطاب

 مؤامرة ولو طارت
يعني من لا يرى أو يسمع قناة الدنيا والإخبارية السورية.. أو المنار والعالم
التآممر الخارجي لم يعد خافيا على أحد... إلا من لا يريد أن يرى ويسمع
1-
الطير الذي يريد أن يتعلم الطيران لا يخشى من الوقوع.. ولا يخشى الأخطار والمجهول..
ولكن يخشاه الديناصور الذي على وشك الانقراض
يعني نحن حابكينها مع الكل.. فلا تحاولوا ما رح تقدروا تعطوا لأي طرف نفس اللي نحن عم نعطيهم أياه وفي رأسهم اللي على الحدود الجنوبية الغربية.. فعودي ع بيوتك عودي مع التحية للشبيح علي الديك ومن كاكى على مكاكاته
إن الأقنعة سقطت الآن.. وبتنا أكثر قدرة على تفكيك البيئة الافتراضية التي أوجدوها ليدفعوا السوريين نحو الوهم ومن ثم السقوط
2-
دوام الحال من المحال.. اصحى من النوم يا شاطر.. طلع الصبح ولك يا جحووش
الرسالة هي للفرنسيين ومختصرها : انه دافنينوا سوى.. لإنه هدا الكلام قيل في باريس لما استقبلته استقبال الرؤساء ولم يكن له اي منصب رسمي.. يعني هم اول من بارك موضوع التوريث
قلت عام 2000 أنا لا أسعى إلى منصب، ولا أهرب من مسؤولية  
3-
يلعن روحك يا حافظ ع هالجحش اللي خلفته
انا جئت لهذا الموقع بالتوريث.. وانتم قبلتم بهذا المنطق لأنه السيناريو الوحيد الذي يحقق استمرار مصالحكم واستقرار المنطقة على حالها.. وأنا لسى الوريث ولسى أبي حافظ ما نكرني لتشيلوني
أنا في هذا الموقع بدعم من الشعب، وعندما اترك هذا الموقع يكون برغبة من الشعب وهذا موضوع محسوم
4-
ما فيه فرق بين الجرذان والجراثيم.. وما فيه فرق بين الساحة الخضراء وساحة الامويين
الى الامام.. الى الامام
يعني لا تفكروا بسيناريو القذافي.. استوعبنا الدرس تبع شريك الوالد و نحن صاحيين
بعد تجريب كل الوسائل والطرق الممكنة.. مع الدعم الإعلامي والسياسي.. لم يجدوا موطئ قدم لثورتهم المأمولة
5-
العمى ضربك
الحقيقة انك واحد مندث
وتضرب إنت وحزب البعث
يعني نحن ما انضغط علينا بالموضوع.. ولازم تشوفوا الحقيقة متل ما نحن بدنا نفريجيكم إياها.. وما بدنا منكم غير تقولوا كلمتين بس (فيه عصابات مسلحة) والله يعطيكم العافية.. وبعدها قولوا اللي بدكم إياه
انا من طرح المبادرة وموضوع المراقبين.. نحن لا نريد أكثر من معرفة الحقيقة كما هي
6-
هذا ليس من عندك
الرسالة للدول العربية: إذا نجحت الثورة في سورية ستصل رياحها اليكم وتهز عروشكم.. اصحوا بقى
دول تنصحنا بالاصلاح.. ليس لديها أدنى معرفة بالديمقراطية وليس لها تراث في هذا المجال
7-
بلا تعليق

يعني لا تجيبوا لي سيرة الهيمنة الايرانية في سورية.. هدول مو غرب ولا هدا تدخل اجنبي
العروبة لم تبن من قبل العرب.. بل بنيت من كل من ساهم في بنائها من الاصول غير العربية
8-
فعلا قمة الإرهاب الفكري والسياسي
الاصلاح اللي منقدر نساويه بدون ما تتأثر مصالحنا.. ولا تتزعزع سلطتنا ساويناه وما قصرنا.. واللي ما بيقبل بهالاصلاح فهو إرهابي ورح نكافحه متل مكافحة الجراثيم
لا علاقة للإصلاح بالأزمة الحالية.. يجب التميز بين الإصلاح ومكافحة الارهاب.. الإرهابي  لن يتوقف عن الارهاب حتى لو قمنا باصلاح
9-
خسئت انت أبوك كمان
يعني انا قاعد لكم مو ل 2014 وبس لاء.. متل ابي للأبد
سيكون الاصلاح مرتبطا بالظروف الحالية اما بالنسبة للعقود القادمة فالأمور تختلف..
10-
عارفين كل حاجة بس مدكنين.. وانت عيد حساباتك وارحل احسن لك.. لانه حساب الارض مو ظابط على حساب البيدر
يعني ما فيه شي تغيير لا حدى يتهور وكل واحد يعيد حساباته احسن له
رفع حالة الطوارئ لا يعني التنازل عن جزء من الأمن.. ان القوانين والاجراءات الموجودة حاليا تعطينا كامل الصلاحية لضبط الامن بغض النظر عن حالة الطوارئ
11-
فوضى اللي تخلع رقبتك
يعني الحق على الثوار وهم بيتحملوا كل المسؤولية والشرطة والامن مساكين عم بيساووا كل جهدهم وما عم يأخذوا اجازات لتفادي الاخطاء
عندما يكون بيئة فوضى.. وإذا كان هناك اخطاء فسوف تتضاعف مئات المرات..علينا ان نتعامل ليس مع النتائج فقط بل مع الاسباب.. والاسباب مرتبطة بالفوضى بحد ذاتها
12-
طيب شلون لاقيتوه ادلة على الخمسين الف معتقل اللي سجنتوهم بعد رفع حالة الطوارئ يعني بمذكرة قضائية
يعني نحن قتلنا وسجننا وعذبنا بس للاسف ما فيش دليل والشاطر يقدر يجيب دليل
موضوع القتل بحاجة لادلة.. ولكن وجود الادلة او البحث عنها بحاجة لمؤسسات وبيئة و الظروف الحالية تعيق ذلك
13-
الدرج بيتنضف من فوق يا فهيم
يعني نحن نقدر نحمي كبار الفاسدين أما الصغار هم يدبروا حالهم
من السهل على الدولة مكافحة الفساد على المستوى المتوسط فما فوق..
14-
بس أنا شايف انه الحمير صارت معبية البلد على رأسهم ملتهم القارات
المرة الماضية الدستور أكله الحمار مشان هيك قتلنا الحمير هالمرة مشان ما يأكلوا الدستور الجديد
منطقيا يجب ان نبدأ بالدستور.. وبعدها تأتي..
15-
وانت زعيم الشبيحة.. اصلا ما ضل لك غيرهم
يعني الشبيحة هم من حمونا والحكومة القادمة حكومة الشبيحة
لا حظنا كم كان الشباب فاعلين في الدفاع عن الوطن.. ويجب اشراكهم
16-
ونهايتك قربت كمان
يعني المجزرة قربت.. وأبي مو احسن مني
الأولوية للأمن.. وسنضرب الارهابيين  بيد من حديد
17-
... أمك
يلعن روحك يا... على الخلفة الخسيسة
يعني افرطوا لنا هالثورة وبعدين منشوف نحن يا نسامح أو لاء.. حسب الظروف يا نصير متل الام الرؤوم أو متل الاب العربيد
الدولة القوية هي التي تعرف متى وكيف تسامح..
18-
في رئيس فهم فهرب ورئيس تفهم انسجن واللي سأل هالسؤال انعدم بالخازوق
يعني القذافي مو احسن مني.. من انتم؟؟ جرذان ام جراثيم
ان هذه ليست ثورة.. لو كان لدينا ثوار حقيقيون لكنت.. معهم
19-
إذا اشرقت الشمس من الغرب او اذا صار شريف شحادة يفهم
واظن التانية اصعب بكتير
يعني لما ترجعوا لبيت الطاعة غصب عن راسكم وترجعوا كلكم منحبكجية
ننتصر على المؤامرة.. عندما نعود الى العقل والمحبة الصادقة التي كانت عليها سورية
20-
فاهمينك من زمان انت ونظامك كله بس انت هل ممكن انك تفهم قبل خراب مالطا
انتو فاهمين علي ما في داعي اشرح اكتر
كل من يساهم في الفوضى هو شريك في الارهاب وسفك دماء السوريين
21-
يعمي قلبك يا دكتاتور
انا دكتور عيون لا تنسوا
العمى هو العمى العقلي وليس عمى العيون
22-